|
المغتربون السوريون يرسمون الإيقاع الحضاري لوطنهم الأم..
يبلغ المشهد الاغترابي مداه 
| الأوسع والأشمل والأعمق عندما تتجلى فيه انسيابية الصور والمواقف والمشاهد المعبرة عن ثنائية متلازمة تقوم على التواصل مع الوطن الأم والتفاعل مع بلد الاغتراب ما يجعل المغتربين أكثر قدرة وفاعلية على تخطي مسافات الغربة وتجاوزها مهما اتسعت وطالت بعد أن يحيلوا ذخيرتهم العلمية والمعرفية ومشاريعهم التنموية والاستثمارية أجنحة تحملهم إلى المهد المنطلق والمنبت.
هذه بعض تفاصيل المشهد الاغترابي الذي يتراءى للقنصل الفخري لجمهورية رومانيا في اللاذقية السيد زهير جود لأنه يجد اتساعاً مستمراً في قنوات التواصل والتفاعل بآن واحد مع توظيف الطاقات والإمكانات الاغترابية ووضعها على الدروب المؤدية إلى أرض الوطن متجاوزة تراكم سنين طويلة من الغربة وراسمة لوحات الحب والحنين للوطن الأم سورية وأوضح السيد جود أن المغتربين السوريين في رومانيا تمكنوا بانتمائهم المطلق لأرضهم ووطنهم وثقافتهم وهويتهم أن يرسموا إيقاعاً حضارياً واجتماعياً وثقافياً مميزاً وفاعلاً في المغترب وأن يشكلوا جسراً حقيقياً للتواصل مع وطنهم الأم سورية، مشيراً إلى الزخم المتجدد لآفاق التعاون السوري – الروماني وتفعيل مساهمة مجلس رجال الأعمال السوري – الروماني بعد زيارة الرئيس الروماني ترايان باسيسكو إلى سورية في العشرين من تشرين الأول 2008، في فتح قنوات أوسع للتبادل العلمي والثقافي والتجاري والملاحي والسياحي، وذكر بأن الفترة القادمة ستحمل بين ثناياها انطلاقة فعلية تترجم على أرض الواقع تعاوناً أوثق وأمتن وأشمل من خلال تنامي مساهمة مجلس رجال الأعمال السوري – الروماني في تشجيع حركة انسيابية البضائع والسلع بين أسواق البلدين وتنشيط الحركة السياحية والملاحية المشتركة.
------------------
مجلة فارس العرب
العدد 152/153
1/12/ 2008 |