عون يعرب عن سعادته بزيارة سورية
منوهاً بالوحدة الوطنية وروح التآخي بين أبناء الشعب العربي
د. بلال: نستقبل عون كزعيم وطني له احترام في المنطقة
----------------------------------------
وسط ترحيب واهتمام سوري ولبناني كبيرين وصل العماد عون إلى دمشق في زيارة إلى سورية على رأس وفد كبير.
وقد استقبله السيد الرئيس بشار الأسد في قصر الشعب والوفد المرافق له وجرى بحث مختلف الموضوعات والمسائل التي تهم البلدين الشقيقين.. وكانت المباحثات بناءة ومثمرة تركزت حول التطورات الإيجابية للعلاقات السورية – اللبنانية إضافة إلى الأوضاع والمستجدات في المنطقة والمتغيرات على الساحة الدولية.
وكانت وجهات النظر متفقة حول أهمية هذه الزيارة التاريخية التي يقوم بها العماد عون إلى سورية والتي تفتح عهداً جديداً يتميز بالرغبة المشتركة في الاستفادة من دروس الماضي من أجل بناء قاعدة متينة ومميزة لعلاقات البلدين الشقيقين.
وقد أشاد الرئيس الأسد بمواقف العماد عون المبدئية والوطنية وثمّن زيارته إلى سورية بينما عبر عون بدوره عن سعادته بلقاء الرئيس بشار الأسد منوهاً بمواقف سورية وحرصها على إقامة أفضل العلاقات مع لبنان وكانت حفاوة الاستقبال انعكست من ساعة وصوله حيث استقبله نائب وزير الخارجية فيصل المقداد في مطار دمشق الدولي الذي وصل إليه العماد عون على متن طائرة رئاسية سورية، ثم رافق المقداد إلى قصر الشعب ورافقه خلال برنامج زياراته في المدن السورية، وبمجرد صعود العماد الدرج نحو القاعة الرئاسة الرئيسة خرج السيد الرئيس بشار الأسد إليه مصافحاً ثم مشى معه إلى نقطة وجود المصورين والتقطا صوراً تذكارية معاً وأيديهما متصافحة، ليستقبلا بعدها الوفدين المرافقين اللذين حضرا لاحقاً الاجتماع الموسع، وبعد نحو نصف ساعة استأذن الزعيمان الوفدين وعقدا خلوة امتدت نحو الساعتين، خرج منها الطرفان بمشاعر «الرضا والارتياح» على حد تعبير مصادر الطرفين، بينما وصفت المستشارة الرئاسية بثينة شعبان اللقاء بـ «المتميز والبناء».
بعد ذلك توجه عون إلى قاعة المؤتمر الصحفي برفقة شعبان التي قدمته «كزعيم وطني لبناني» واصفة إياه بـ «ضيف سورية الكبير» الذي «تميز بمواقفه الصلبة والصادقة والوطنية». مشيرة إلى أن هذه الزيارة تفتح «عهداً جديداً بين البلدين وتصب في مصلحة الشعبين الشقيقين للبلدين».
ولا شك أن سورية حرصت على استقبال العماد استقبالاً يليق بزعيم وطني لبناني ليس ضمن حسابات لبنان السياسية الضيقة وإنما من زاوية أخلاقية تقدّر الزعماء الاستراتيجيين الذين يقولون كلمة ويتبعونها حتى النهاية، ويجرؤون على الصلح والتسامح كما على القتال ولا يتركون حلفاءهم في ميدان المعركة وحيدين ويحتفظون بمواقعهم حتى ساعة الدم.
وفي هذا السياق رحب الدكتور محسن بلال وزير الإعلام بزيارة النائب عون واصفاً إياه في حديث لقناة «المنار» بالشخص الوطني والقومي والعروبي، وقال: إن زيارة عون ستؤدي إلى مزيد من الارتياح بين البلدين وأن سورية تعمل على إزالة كل الأشواك بينها وبين لبنان.
وأضاف بلال: نستقبل عون بقلب مفتوح في المنطقة لتحالفه مع المقاومة وتمسكه بالمقاومة لدحر العدو وتحرير الأرض ولوقفته الشجاعة في وجه التيار الذي ذهب بعيداً عن القضية الوطنية.
ترحيب شعبي حاشد بزيارة عون
ووسط ترحيب شعبي حاشد وأهازيج لبنانية وسورية تحية ودعماً لمواقفه المبدئية والوطنية زار العماد ميشيل عون والوفد المرافق له عدداً من المقار البطريركية والكنائس للطوائف المسيحية في دمشق وحمث وحلب.
وشملت زيارة العماد عون بطريركية الروم الأرثوذكس وبطريركية السريان الأرثوذكس وكاتدرائية مار مطانيوس المارونية وكنيسة حنانيا ومطرانية الأرمن الأرثوذكس لأبرشية دمشق وتوابعها وبطريركية الروم الكاثوليك وكنسية مار بولس الرسول.
ورافق العماد عون في هذه الزيارات الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية.
وأعرب العماد عون خلال جولاته عن سعادته الكبيرة بزيارته سورية وعن شكره العميق للجميع على حسن الضيافة والاستقبال منوهاً بالوحدة الوطنية وروح التآخي والانسجام بين جميع أبناء الشعب العربي.
من جانبهم أكد البطاركة والمطارنة أن أهمية العلاقة المتميزة بين سورية ولبنان تنبع من كونهما واجهة العالم العربي نحو الغرب جغرافياً واقتصادياً وحضارياً وسياسياً وروحياً واجتماعياً إضافة إلى كونهما مجتمعين متحدين ومتميزين لهما دور قوي في العالم العربي متمنين للعماد عون كسياسي لبناني وزعيم وطني أن يستلهم قيم الإيمان المقدس في سياسته بهدف تطوير العلاقات السورية – اللبنانية ومصلحة لبنان.
------------------
مجلة فارس العرب
العدد 152/153
1/12/ 2008